مايكل أبتيد

لا يمكن التعريف بالمخرج مايكل أبتيد بوصفه مخرج وثائقيات فقط، فهو سرعان ما أخرج من الأفلام الروائية ما يساوي عدد ما أخرجه من أفلام وثائقية، وحقق في كلاهما نجاحات كبيرة. كما أنه كان حاضراً على الدوام في الشاشة الصغيرة وما زال، فقد بدأ العمل كباحث متدرب في "تلفزيون غرناطة" بعد تخرجه من "كامبريدج"، وبدأ أولى مشاريعه عام 1964، وراح يدرس أحوال 14 طفلاً في عمر السابعة، وأمسى يزور أولئك الأطفال كل سبع سنوات، إلى أن جمّع مواداً على مدى كل تلك السنوات، وصاغها في فيلم مدهش عنوانه "نمو 56" 2012. واصل عمله في "تلفزيون غرناطة" ليخرج حلقات مسلسل يكاد لا ينتهي، وقد بدأ عام 1960 "شارع كورنشن" وما زال متواصلاً،  وقدم إلى جانبه ما يزيد عن 50 حلقة أخرى لمسلسلات درامية، ونال العديد من جوائز الأكاديمية البريطانية.

أول فيلم روائي له كان بعنوان "الصدى الثلاثي" 1972، وواصل عمله في المملكة المتحدة حتى عام 1980 ، قبل أن يقوم بإخراج فيلم "ابنة عامل المنجم" في الولايات المتحدة، وهو فيلم عن حياة مغنية الكونتري لوريتا لين، والتي لعبت دورها الممثلة سيسي سباسيك ونالت عليه الأوسكار. قدم أبتيد الكثير من الأفلام مثل "حديقة غوركي" 1983، و"غوريلا في الضباب" 1988 من بطولة سيغورني ويفر في دور ديان فوسي التي كانت تدرس سلوك الغوريلا في البراري، والتي رُشحت بدورها لأوسكار أفضل ممثلة ، كحال جودي فوستر في فيلم أبتيد "نيل" 1994.

واصل أبتيد تقديم الأفلام والبرامج التلفزيونية والوثائقيات، فقدم "العالم ليس كافياً" 1999 من سلسلة أفلام "جيمس بوند". بينما مضى في سياق مغاير حين قدم معارك الهنود الحمر مع حكومة نيكسون في الوثائقي "حادثة في أوغالا"، والفيلم الروائي "قلب الرعد". وهكذا فإن أبتيد جمع بين طاقة الحدس في الوثائقي، والبناء السردي للروائي في مسيرته الفنية المميزة.

كُرم ضمن قائمة الشرف بمناسبة عيد ميلاد الملكة عام 2008 بجائزة الـ"سي إم جي" عن مجمل اسهاماته في السينما والتلفزيون البريطانيين، وهو يترأس حالياً نقابة المخرجين الأميركية.

الشركاء
تقديم
بدعم من
بالتعاون مع