محمود عبد العزيز

"الجنتل"، و"القبطان"، و"الساحر"، تصلح عناوين هذه الأفلام التي لعب بطولتها محمود عبدالعزيز(1946)، أن تكون من صفات هذا النجم، والتي يعيد تعريفها في أدواره ومسيرته الفنية. فـ "الجنتل" معادل للشهامة المتأصلة، بينما يمكن للقبطان بكل أهواء البحر التي تسكنه أن يكون معبراً إلى واحد من قادة مرحلة فنية مشرقة في تاريخ السينما العربية، ورمز من رموزها، خارجاً علينا من عمق الواقع وجمالياته، كما لجمال أن يفعل الآن وقد مضى على فيلم "الكيف" 22 سنة، بينما تتردد أغاني الشيخ حسني في "الكيت كات" 1991 وهو يقودنا بعيداً عن العتمة هو الذي ما زال مبصراً في الظلمة والنور، أما الخوف فما من أحد جسده كما فعل من خلال شخصية عبد الرحمن في "نهر الخوف" 1988، مختزلاً خوف المواطن العربي، المواطن المدان دائماً حتى تثبت أو لا تثبت براءته.

 

وهكذا فإن وصف محمود عبد العزيز بالساحر، ليس على اتصال فقط مع أكثر من 48 فيلماً قدمها، ولا بقدرته على أن يخرج لنا وروداً وعصافير ملونة من قبعته، بل أيضاً بارتباطه الوثيق بذاكرتنا، بارتباط وجهه وقامته، حزنه وفرحه، تمرده واستكانته، قسوته ورومانسيته ورقته، بملامح من حياتنا، حياة الإنسان العربي، وهو ينتقل من دور إلى آخر، ومن مرحلة إلى أخرى، واسمه مدعاة لأن نستعيد أدواره الراسخة في أذهاننا ونترقب في الوقت نفسه جديده الذي يأتي متناغماً دائماً مع الفنان القدير محمود عبد العزيز وهو ينجح  دائماً في تطبيق "نظرية البهجة".

 

محمود عبد العزيز، ابن الاسكندرية، أولى أدوراه السينمائية كان في فيلم "الحفيد" 1974 وأولى أدوار البطولة كان في "حتى آخر العمر" 1975،  درس الهندسة الزراعية  ولم يزرع إلا الفرح في قلوب عشاقه، ولم يحصد إلا حباً كبيراً.

الشركاء
تقديم
بدعم من
بالتعاون مع